يوسف بن تغري بردي الأتابكي
42
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
علم الدين سنجر الحلبي المذكور وفوض القضاء بالقاهرة وأعمالها إلى القاضي بدر الدين السنجاري وعزل تاج الدين ابن بنت الأعز وأبقى عليه قضاء مصر القديمة وأعمالها وفي عاشر شهر ربيع الآخر قبض الأمير قطز وسنجر الغتمي وبهادر وغيرهم من الأمراء المعزية على الأتابك سنجر الحلبي وأنزلوه إلى الجب بالقلعة وكان القبض عليه لأمور أحدها أنه كان طمع في السلطنة بعد قتل الملك المعز أيبك لما طلبته شجرة الدر وعرضت عليه الملك والثاني أنه بلغهم أنه ندم على ترك الملك وهو في عزم الوثوب فعاجلوه وقبضوا عليه ولما عليه اضطربت خشداشيته من المماليك الصالحية النجمية وخاف كل أحد على نفسه فهرب أكثرهم إلى جهة الشام فخرج في إثرهم جماعة من الأمراء المعزية وغيرهم وتقنطر بالأمير عز الدين أيبك الحلبي الكبير فرسه وكذلك الأمير خاص ترك الصغير فهلكا خارج القاهرة وأدخلا ميتين وكانوا ركبوا في جماعة من المماليك الصالحية في قصد الشام أيضا وأتبع العسكر المهزومين إلى الشام فقبض على أكثرهم وحملوا إلى القلعة واعتقلوا بها وقبض أيضا على الوزير شرف الدين الفائزي وفوض أمر الوزارة إلى القاضي بدر الدين يوسف السنجاري مضافا إلى القضاء وأخذ موجود الفائزي