يوسف بن تغري بردي الأتابكي
43
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وكان له مال كثير ثم قبض على بهاء الدين علي بن محمد بن سليم بن حنا وزير شجرة الدر وأخذ خطه بستين ألف دينار ثم خلع الملك المنصور على الأمير أقطاي المستعرب باستقراره أتابكا عوضا عن سنجر الحلبي ثم في شهر رجب رفعت يد القاضي بدر الدين السنجاري من الوزارة وأضيف إليه قضاء مصر القديمة فكمل له قضاء الإقليم بكماله وولى القاضي تاج الدين ابن بنت الأعز الوزارة ثم في شعبان كثرت الأراجيف بين الناس بأن الأمراء والأجناد اتفقوا على إزالة حكم مماليك الملك المعز من الدولة وأن الملك المنصور تغير على الأمير سيف الدين قطز المعزى وأجتمع الأمراء في بيت الأمير بهاء الدين بغدي مقدم الحلقة وتكلموا إلى أن صلح الأمر بين الملك المنصور وبين مملوك أبيه الأمير قطز وخلع عليه وطيب قلبه ثم وقع الكلام أيضا من المعزية وغيرهم فلما كان رابع شهر رمضان ركب الأمير بغدي وبدر الدين بلغان وانضاف إليهما جماعة ووقفوا بآلة الحرب فخرج إليهم حاشية السلطان فقاتلوهم وهزموهم وقبضوا على بغدي بعد أن جرح وعلى بلغان وحملا إلى القلعة ودخلت المعزية إلى القاهرة فقبضوا على الأمير عز الدين أيبك الأسمر وأرزن الرومي وسابق الدين بوزنا الصيرفي وغيرهم من المماليك الأشرفية ونهبت دورهم فاضطربت القاهرة حتى نودي بالأمان لمن دخل في الطاعة وسكن الناس وركب السلطان الملك المنصور في خامس