يوسف بن تغري بردي الأتابكي

375

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وقال القطب اليونيني وأظنه نيف على الثمانين من العمر ولما مرض مرض الموت أمر أن يخرج به إلى مكان مدفنه فلما رآه قال له قبير جاك دبير ومات بعد ذلك بيوم في يوم السبت رابع عشرين المحرم بالقاهرة ودفن من يومه بالحسينية خارج باب النصر وقبره معروف هناك يقصد للزيارة قلت ويعجبني في هذا المعنى المقالة السابعة الزهدية من مقالات الشيخ العارف الرباني شرف الدين عبد المؤمن بن هبة الله الأصفهاني المعروف بشوروة من كتابه أطباق الذهب وهى طوبي للتقي الخامل الذي سلم عن إشارة الأنامل وتعسا لمن قعد في الصوامع ليعرف بالأصابع خزائن الأمناء مكتومة وكنوز الأولياء مختومة والكامل كامن يتضاءل والناقص قصير يتطاول والعاقل قبعة والجاهل طلعة فاقبع قبوع الحيات واكمن في الظلمات كمون ماء الحياة وصن كنزك في التراب وسيفك في القراب وعف آثارك بالذيل المسحوب واستر رواءك بسفعة الشحوب فالنباهة فتنة والوجاهة محنة فكن كنزا مستورا ولا تكن سيفا مشهورا إن الظالم جدير أن يقبر ولا يحشر والبالي خليق أن يطوى ولا ينشر ولو عرف