يوسف بن تغري بردي الأتابكي
376
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
الجذل صولة النجار وعضة المنشار لما تطاول شبرا ولا تخايل كبرا وسيقول البلبل المعتقل يا ليتني كنت غرابا ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا انتهى وفيها توفي الشيخ ناصر الدين أبو محمد حسن بن شاور بن طرخان الكناني ويعرف بابن الفقيسي وبابن النقيب الشاعر المشهور كان من الفضلاء الأدباء ومات ليلة الأحد منتصف شهر ربيع الأول ودفن بسفح المقطم وله تسع وسبعون سنة وكان بينه وبين العلامة شهاب الدين محمود صحبة ومجالسة ومذاكرة في القريض ومن شعره : نهيناه عن فعل القبيح فما انتهى * ولا رده ردع وعاد وعادي وقلنا له دن بالصلاح فقلما * رأينا فتى عانى الفساد فسادا وله : وجردت مع فقرى وشيخوختي التي * تراها فنومى عن جفوني مشرد فلا يدعى غيرى مقامي فإنني * أنا ذلك الشيخ الفقير المجرد وله : حدثت عن ثغرة المحلى * فمل إلى خده المورد خد وثغر فجل رب * بمبدع الحسن قد تفرد وله : يا من أدار سلافة من ريقه * وحبابها الثغر الشنيب الأشنب تفاح خدك بالعذار ممسك * لكنه بدم القلوب مخضب