يوسف بن تغري بردي الأتابكي

35

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

شهاب الدين أبو العرب إسماعيل بن حامد الأنصاري القوصي في شهر ربيع الأول عن ثمانين سنة والنور محمد بن أبي بكر بن أحمد بن خلف البلخي ثم الدمشقي في شهر ربيع الآخر وقد رأى السلفي أمر النيل في هذه السنة الماء القديم خمس أذرع واثنتا عشرة إصبعا مبلغ الزيادة ثماني عشرة ذراعا سواء السنة السابعة من ولاية الملك المعز أيبك الصالحي النجمي التركماني على مصر وهى سنة أربع وخمسين وستمائة فيها فتح الملك الناصر صلاح الدين يوسف مدرسته التي أنشأها بدمشق بباب الفراديس وفيها غرقت بغداد الغرق العظيم الذي لم يعهد مثله بحيث أنتقل الخليفة ودخل الماء إلى دار الوزير وغرقت خزائن الخليفة وجرى شيء لم يجر مثله وكان ذلك في شهر ربيع الآخر وجمادي الأولى وفيها توفي الشيخ الزاهد العابد الورع المجاهد عماد الدين عبد الله بن أبي المجد الحسن بن الحسين بن علي الأنصاري ابن النحاس خدم في مبادئ أمره الملوك وولى الوزارة لبعضهم ثم أنقطع في آخر عمره بقاسيون بزاويته فأقام بها ثلاثين سنة صائما قائما مشغولا بالله تعالى ويقضى حوائج الناس بنفسه وماله ودفن بقاسيون وكان له مشهد هائل