يوسف بن تغري بردي الأتابكي
34
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
أمر النيل في هذه السنة الماء القديم أربع أذرع وست أصابع مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا واثنتا عشرة إصبعا السنة السادسة من ولاية الملك المعز أيبك الصالحي النجمي التركماني على مصر وهي سنة ثلاث وخمسين وستمائة فيها عزمت المماليك العزيزية على القبض على الملك المعز وكاتبوا الملك الناصر فلم يوافقهم أيدغدي العزيزي وأستشعر الملك المعز منهم بذلك وعلم الخبر وعلموا هم أيضا فهربوا على حمية وكبيرهم آقوش البرنلي ولم يهرب أيدغدي وأقام بمخيمه فجاء الملك المعز راكبا إلى قرب خيمته فخرج إليه أيدغدي فأمر المعز بحمله وقبض أيضا على الأمير الأتابكي ونهبت خيام العزيزية وكانوا بالعباسة والأعيان الذين هربوا هم بلبان الرشيدي وعز الدين أزدمر وبيبرس البندقداري وسنقر الأشقر وسيف الدين قلاوون الألفي وبدر الدين بيسرى وسنقر الرومي وبلبان المستنصري وفيها عاد الملك الناصر داود من الأنبار إلى دمشق بعد أن حبسه الملك الناصر صلاح الدين يوسف بقلعة حمص ثلاث سنين وبعث به إلى بغداد ثم عاد إلى دمشق وأقام بها ثم عاد في سنة ثلاث وخمسين إلى العراق وحج وأقام بالحلة وكان قد جرى بين الحج العراقي وأصحاب أمير مكة فتنة فأصلح بينهم الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفي المفتى ضياء الدين صقر بن يحيى بن سالم الحلبي في صفر عن نيف وتسعين سنة والمحدث