يوسف بن تغري بردي الأتابكي

326

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

قلت ومن عمارته البيمارستان المذكور وعظم أوقافه تعرف همته ونذكر عمارة البيمارستان إن شاء الله تعالى بعد ذلك انتهى وقال غيره وكان يعرف أيضا قلاوون الآق سنقري الكاملي الصالحي النجمي لأن الأمير آق سنقر الكاملي كان اشتراه من تاجره بألف دينار ثم مات الأمير آق سنقر المذكور بعد مدة يسيرة فارتجع هو وخشداشيته إلى الملك الصالح نجم الدين أيوب في سنة سبع وأربعين وستمائة وهي السنة التي مات فيها الملك الصالح أيوب وهذا القول هو الصحيح في أصل مشتراه قلت ولما طلع الملك المنصور قلاوون إلى قلعة الجبل ميتا أخذوا في تجهيزه وغسله وتكفينه إلى أن تم أمره وحملوه وأنزلوه إلى تربته ببين القصرين فدفن بها وكانت مدة ملكه إحدى عشرة سنة وثلاثة أشهر رحمه الله تعالى وكان سلطانا كريما حليما شجاعا مقداما عادلا عفيفا عن سفك الدماء مائلا إلى فعل الخير والأمر بالمعرف وله مآثر كثيرة منها البيمارستان الذي أنشأه ببين القصرين وتمم عمارته في مدة يسيرة وكان مشد عمارته الأمير علم الدين سنجر الشجاعي المنصوري وزير الديار المصرية ومشد