يوسف بن تغري بردي الأتابكي

319

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وساخ وانكشفت أقباؤه وبدا * لديك من مضمرات النصر ما ستروا فمال يهوى إليهم كل ليث وغى * له من البيض ناب والقناظفر ومنها بعد أبيات كثيرة براعة المقطع إن لم يوف الورى بالشكر ما فتحت * يداك فالله والأملاك قد شكروا ثم سار الملك المنصور قلاوون من المرقب إلى دمشق وأقام بها أياما ثم خرج منها عائدا إلى نحو الديار المصرية في بكرة الاثنين ثاني عشر جمادي الأولى فدخل الديار المصرية في أوائل شهر رجب ولما دخل القاهرة وأقام بها أخذ في عمل أخذ الكرك من الملك المسعود نجم الدين خضرا ابن السلطان الملك الظاهر ركن الدين بيبرس البندقداري حتى أخذت وورد عليه الخبر بأخذها في ليلة الجمعة سابع صفر سنة خمس وثمانين وستمائة ودقت البشائر بالديار المصرية ثلاثة أيام ثم في سنة ست وثمانين جهز السلطان طائفة من العسكر بالديار المصرية صحبة الأمير حسام الدين طرنطاي إلى الشام لحصار صهيون وبرزيه وانتزاعهما من يد سنقر الأشقر فسار حسان الدين المذكور بمن معه حتى وصل دمشق في أثناء المحرم واستصحب معه الأمير حسام الدين لاجين نائب الشام وتوجه الجميع إلى صهيون بالمجانيق فوصلوها وشرعوا في حصارها وكان سنقر الأشقر قد استعد لهم وجمع إلى القلعة خلقا كثيرا فحاصروه أياما ثم بعد ذلك توجه الأمير حسام الدين إلى برزيه وحصرها واستولى عليها وهي مما يضرب المثل بحصانتها ولما فتحها وجد فيها خيولا لسنقر الأشقر ولما فتحت برزيه لانت عريكة سنقر الأشقر