يوسف بن تغري بردي الأتابكي

320

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وأجاب إلى تسليم صهيون على شروط اشترطها فأجابه طرنطاي إليها وحلف له بما وثق به من الأيمان ونزل من قلعة صهيون بعد حصرها شهرا واحدا وأعين على نقل أثقاله بجمال كثيرة وحضر بنفسه وأولاده وأثقاله وأتباعه إلى دمشق ثم توجه إلى الديار المصرية صحبة طرنطاي المذكور وفي له بجميع ما حلف عليه ولم يزل يذب عنه أيام حياته أشد ذب وأعطى السلطان لسنقر الأشقر بالديار المصرية خبز مائة فارس وبقي وافر الحرمة إلى آخر أيام الملك المنصور قلاوون وانتظمت صهيون وبرزيه في سلك الممالك المنصورية ثم خرج الملك المنصور من الديار المصرية قاصدا الشام في يوم سابع عشرين شهر رجب سنة ست وثمانين وسار حتى وصل غزة أقام بتل العجول أياما إلى شوال ثم رجع إلى الديار المصرية فدخلها يوم الاثنين ثالث عشرين شوال ولم يعلم أحد ما كان غرضه في هذه السفرة وفي شوال هذا سلطن الملك المنصور ولده الملك الأشرف صلاح الدين خليلا وجعله مكان أخيه الملك الصالح علاء الدين على بعد موته ودقت البشائر لذلك سبعة أيام بالديار المصرية وغيرها وحلف الناس له والعساكر وخطب له بولاية العهد ثم في سنة ثمان وثمانين وستمائة فتحت طرابلس وهو أن صاحب طرابلس كان وقع بينه وبين سير تلميه جي وكان من أصحاب صاحب