يوسف بن تغري بردي الأتابكي
287
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
دمشق من باب الجابية ورسموا عليه بدار في دمشق ثم نقلوه إلى قلعة دمشق واعتقلوه بها وكان الملك السعيد قبل أن يخرج من الشام سلم قلعة دمشق للأمير علم الدين سنجر الدويداري وجعله النائب عنه أيضا في البلد ثم أرسل قلاوون جمال الدين آقوش الباخلي وشمس الدين سنقر جاه الكنجي إلى البلاد الشامية وعلى يدهم نسخة الأيمان بالصورة التي استقر الحال عليها بمصر وأحضروا الأمراء والجند والقضاة والعلماء وأكابر البلد للحلف وكان معهم نسخة بالمكتوب المتضمن خلع الملك السعيد وتولية الملك العادل سلامش فقرئ ذلك على الناس وحلفوا واستمر الحلف أياما ثم إن الأمير قلاوون ولى خشداشه الذي اتفق معه على السلطنة وهو الأمير شمس الدين سنقر الأشقر نيابة الشام وأعمالها فتوجه سنقر الأشقر إليها ودخلها يوم الأربعاء ثالث جمادي الآخرة من سنة ثمان وسبعين المذكورة بتجمل زائد فكان موكبه يضاهى موكب السلطان وعند وصوله إلى دمشق أمر الأمير علم الدين سنجر الدويداري بالنزول من قلعة دمشق فنزل في الحال وصفا الوقت للأمير قلاوون بمسك أيدمر نائب الشام وبخروج سنقر الأشقر من الديار المصرية وانبرم أمره مع الأمراء والخاصكية واتفقوا معه على خلع الملك العادل سلامش من السلطنة وتوليته إياها فلما كان يوم الثلاثاء حادي عشرين شهر رجب سنة ثمان وسبعين وستمائة اجتمع الأمراء والقضاة والأعيان بقلعة الجبل وخلعوا الملك العادل بدر الدين سلامش من السلطنة لصغر سنه وتسلطن عوضه أتابكه الأمير سيف الدين قلاوون الألفي الصالحي النجمي