يوسف بن تغري بردي الأتابكي
276
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وفيها توفي الأمير عز الدين أيدمر بن عبد الله العلائي نائب قلعة صفد حضر بعد موت الملك الظاهر إلى القاهرة ومات بها ودفن بالقرافة الصغرى وكان دينا عفيفا أمينا وهو أخو الأمير علاء الدين أيدكين الصالحي وفيها توفي الأمير بدر الدين بيليك بن عبد الله الظاهري الخازندار نائب السلطنة بالديار المصرية بل بالممالك كلها قد تقدم من ذكره نبذة جيدة في عدة مواطن وهو الذي أخفى موت الملك الظاهر حتى قدم به إلى مصر حسب ما تقدم ذكره وكانت وفاته بالقاهرة في سادس شهر ربيع الأول بقلعة الجبل ودفن بتربته التي أنشأها بالقرافة الصغرى وحزن الناس عليه حزنا شديدا حتى شمل مصابه الخاص والعام وعمل عزاؤه بالقاهرة ثلاثة أيام في الليل بالشموع وأنواع الملاهي وصدع موته القلوب وأبكى العيون وقيل إنه مات مسموما وكان عمره خمسا وأربعين سنة ومحاسنه كثيرة يطول الشرح في ذكرها وفيها توفي الشيخ المعتقد خضر بن أبي بكر محمد بن موسى أبو العباس المهراني العدوي كان أصله من قرية المحمدية من أعمال جزيرة ابن عمر وهو شيخ الملك الظاهر بيبرس وصاحب الزاوية التي بناها له الملك الظاهر بالحسينية على الخليج بالقرب من جامع الظاهر وقد تقدم من ذكره في ترجمة الملك الظاهر ما يغنى عن الإعادة هاهنا وكان الشيخ خضر بشر الملك الظاهر قبل سلطنته بالملك فلما تسلطن صار له فيه العقيدة العظيمة حتى إنه كان ينزل إليه في الجمعة المرة والمرتين