يوسف بن تغري بردي الأتابكي

270

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

العدل التي على باب القلعة وكانت مركز الأمير قلاوون في حال المصاف والقتال وكان الحصار ثلاثة أيام بيوم القدوم لا غير ولما حضر الملك السعيد إلى عند قلاوون أحضر أعيان القضاة والأمراء والمفتين وخلعوا الملك السعيد هذا من السلطنة وسلطنوا مكانه أخاه بدر الدين سلامش ولقبوه بالملك العادل سلامش وعمره يومئذ سبع سنين وجعلوا أتابكه الأمير سيف الدين قلاوون الألفي الصالحي النجمي واستمرت بنت قلاوون عند زوجها الملك السعيد المذكور إلى ما سيأتي ذكره ثم أخذ قلاوون في تحليف الأمراء للملك العادل فحلفوا له بأجمعهم على العادة وضربت السكة في أحد الوجهين اسم الملك العادل والآخر اسم قلاوون وخطب لهما أيضا معا على المنابر واستمر الأمر على ذلك وتصرف قلاوون في المملكة والخزائن وعامله الأمراء والجيوش بما يعاملون به السلطان ثم عمل قلاوون بخلع الملك السعيد محضرا شرعيا ووضع الأمراء خطوطهم عليه وشهادتهم فيه وكتب فيه المفتون والقضاة وأعطوا الملك السعيد الكرك وعملها وأخاه نجم الدين خضرا الشوبك وعملها وخرج الملك السعيد من قلعة الجبل إلى بركة الحجاج متوجها إلى الكرك في يوم الاثنين ثامن عشر شهر ربيع الآخر المذكور من سنة ثمان وسبعين أعني ثاني يوم من خلعه ومعه جماعة من العسكر صورة ترسيم ومقدمهم الأمير