يوسف بن تغري بردي الأتابكي

269

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وضايقوها وقطعوا الماء الذي يطلع إليها وزحفوا عليها فجدوا في القتال ورأى الملك السعيد تخلى من كان معه وتخاذل من بقي معه من الخاصكية وعلم أنه لا طاقة له بهم وكان المشار إليه في العسكر المخامر الأمير سيف الدين قلاوون الألفي وهو حمو الملك السعيد فإن الملك السعيد كان تزوج ابنته قبل ذلك بمدة فجرت المراسلات بينهم وكثر الكلام وترددت الرسل غير مرة حتى استقر الحال على أن الملك السعيد يخلع من السلطنة وينصبون في السلطنة أخاه بدر الدين سلامش ابن الملك الظاهر بيبرس ويقطعون الملك السعيد هذا وأخاه نجم الدين خضرا الكرك والشوبك وأعمالهما فسير الملك السعيد الأمير علم الدين سنجر الحلبي والقاضي تاج الدين محمد بن الأثير إلى الأمير سيف الدين قلاوون وأعيان الأمراء ليستوثق لنفسه منهم فحلفوا له على الوفاء بما التزموه من إعطاء الكرك والشوبك له ولأخيه وخرج من قلعة الجبل يوم الأحد سابع عشر شهر ربيع الآخر المذكور ونزل إلى دار