يوسف بن تغري بردي الأتابكي

207

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفيها قتل الملك الصالح إسماعيل ابن الملك الرحيم بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل وقد ذكرنا وفوده على الملك وخروجه مع أخيه والخليفة المستنصر بالله المقدم ذكره فلا حاجة لذكره هنا ثانيا قتل بأيدي التتار في ذي القعدة وكان عارفا عادلا حسن السيرة وفيها توفي الأمير سيف الدين بلبان الزردكاش كان من أعيان أمراء دمشق وكان الأمير طيبرس الوزيري نائب الشام إذا خرج من الشام استنابه عليها وكان دينا خيرا مات بدمشق في ذي الحجة وفيها توفي الحسن بن محمد بن أحمد بن نجا الشيخ الأديب أبو محمد الغنوي النصيبي الشافعي الإربلي المنشأ الضرير الملقب بالعز قال صاحب الذيل على مرآة الزمان المشهور بعدم الدين والزندقة كان فاضلا في العربية والنحو والأدب وعلوم الأوائل منقطعا في منزله يتردد إليه من يقرأ عليه تلك العلوم وكان يتردد إليه جماعة من المسلمين واليهود والنصارى والسامرة يقرئ الجميع قال وكان يصدر عنه من الأقوال ما يشعر بانحلال عقيدته ومات في شهر ربيع الآخر بدمشق ومن شعره قوله : توهم واشينا بليل مزاره * فهم ليسعى بيننا بالتباعد فعانقته حتى اتحدنا تعانقا * فلما أتانا ما رأى غير واحد قال الشهاب محمود ولما أنشدت هذين البيتين يعني قول العز : * توهم واشينا بليل مزاره *