يوسف بن تغري بردي الأتابكي
197
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وحدرة ابن قميحة إلى تحت القلعة ومشهد السيدة نفيسة رضي الله عنها إلى السور القراقوشي وكل ذلك من كثرة عدله وإنصافه للرعية والنظر في أمورهم وإنصاف الضعيف من المستضعف والذب عنهم من العدو المخذول رحمه الله وعفا عنه ذكر ما كان ينوب دولته من الكلف كانت عدة العساكر بالديار المصرية أيام الملك الكامل محمد وولده الملك الصالح أيوب عشرة آلاف فارس فضاعفها أربعة أضعاف وكان أولئك الذين كانوا قبله العشرة آلاف مقتصدين في الملبوس والنفقات والعدد وهؤلاء أعني عسكر الظاهر الأربعين ألفا كانوا بالضد من ذلك وكانت كلف ما يلوذ بهم من إقطاعهم وهؤلاء كلفهم على الملك الظاهر ولذلك تضاعفت الكلف في أيامه فإنه كان يصرف في كلف مطبخ أستاذه الملك الصالح أيوب ألف رطل لحم بالمصري خاصة نفسه في كل يوم