يوسف بن تغري بردي الأتابكي
198
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
والمصروف في مطبخ الملك الظاهر عشرة آلاف رطل كل يوم عنها وعن توابلها وعشرون ألف درهم نقرة ويصرف في خزانة الكسوة في كل يوم عشرون ألف درهم ويصرف في الكلف الطارئة المتعلقة بالرسل والوفود في كل يوم عشرون ألف درهم ويصرف في عن قرط دوابه ودواب من يلوذ به في كل سنة ثمانمائة ألف درهم ويقوم بكلف الخيل والبغال والجمال والحمير من العلوفات خمس عشرة ألف عليقة في اليوم عنها ستمائة إردب وما كان يقوم به لمن أوجب نفقته وألزمها عليه تطحن وتحمل إلى المخابز المعدة لعمل الجرايات خلا ما يصرف على أرباب الرواتب في كل شهر عشرون ألف إردب وذلك بالديار المصرية خاصة وهذا خلاف الطوارئ التي كانت تفد عليه فما يمكن حصرها وكلف أسفاره وتجديد السلاح في كل قليل وما كان عليه من الجوامك والجرايات لمماليكه ولأرباب الخدم فكان ديوانه يفي بذلك كله ويحمل لحاصله جملة كبيرة في السنة من الذهب وكان سبب ذلك أنه رفع أيدي الأقباط من غالب تعلقاته فافتقر أكثرهم في أيامه وباشروا الصنائع كالنجارة والبناية ولا زال أمرهم على ذلك حتى تراجع في أواخر الدولة الناصرية محمد بن قلاوون انتهت ترجمة الملك الظاهر بيبرس رحمه الله تعالى