يوسف بن تغري بردي الأتابكي
167
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
يوم الخميس إلى حيلان فترك بها بعض الثقل وأمر الأمير نور الدين علي بن مجلى نائب حلب أن يتوجه إلى الساجور ويقيم على الفرات بمن معه من عسكر حلب ويحفظ معابر الفرات لئلا يعبر منها أحد من التتار قاصدا الشام ووصل إلى الأمير نور الدين الأمير شرف الدين عيسى بن مهنا وأقام عنده فبلغ نواب التتار ذلك فجهزوا إليهم جماعة من عرب خفاجة لكبسهم فحشدوا وتوجهوا نحوهم فاتصل بالأمير على نائب حلب الخبر وكان يقظا فركب إليهم والتقاهم وكسرهم أقبح كسرة وأخذ منهم ألفا ومائتي جمل وأما الملك الظاهر فإنه ركب من حيلان يوم الجمعة ثالث الشهر وسار إلى عينتاب ثم إلى دلوك ثم إلى منزلة أخرى ثم إلى كينوك ثم إلى كك صو ومعناه الماء الأزرق باللغة التركية ثم رحل عنه إلى أقجادربند فقطعه في نصف نهار