يوسف بن تغري بردي الأتابكي
165
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
بدر الدين بيليك الخازندار على البريد إلى مصر لإحضار الملك السعيد فعاد به إلى دمشق في يوم الأربعاء سادس صفر من السنة وفي الثالث والعشرين من جمادي الأولى فتح حصن القصير وهو بين حارم وأنطاكية وكان فيه قسيس عظيم عند الفرنج يقصدونه للتبرك به وكان الملك الظاهر قد أمر التركمان وبعض العرب بمحاصرته وبعد أخذه عاد الملك الظاهر إلى مصر فلم تطل مدته به وعاد إلى دمشق فدخله يوم ثالث المحرم من سنة خمس وسبعين فأقام به مدة يسيرة أيضا وعاد إلى الديار المصرية في يوم الاثنين ثالث شهر ربيع الآخر وأمر بعمل عرس ولده الملك السعيد واهتم في ذلك إلى يوم الخميس خامس جمادي الأولى أمر العسكر بالركوب ويتراكضون إلى الميدان الأسود تحت القلعة في أحسن زي وأقاموا يركبون كل يوم كذلك ويتراكضون في الميدان والناس تزدحم للفرجة عليهم خمسة أيام وفي اليوم السادس افترق الجيش فرقتين وحملت كل فرقة على الأخرى وجرى من اللعب والزينة مالا يوصف وفي اليوم السابع خلع على سائر الأمراء والوزراء والقضاة والكتاب والأطباء مقدار ألف وثلاثمائة خلعة وأرسل