يوسف بن تغري بردي الأتابكي

164

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الروم إلى سيس فركب البحر إلى عكا ثم خرج منها إلى بيت المقدس فاطلع الأمير بدر الدين الخازندار على أمره وهو على يافا فبعث إليه من قبض عليه فلما حضر بين يديه بعثه مع الأمير ركن الدين منكورس إلى السلطان وكان السلطان قد توجه إلى دمشق فوصل إلى دمشق في رابع عشر جمادي الأولى فأقبل عليه السلطان وسأله حتى اعترف فحبسه في برج من أبراج قلعة دمشق وأمره أن يبعث من جهته إلى بلاده من يعرفهم بأسره فبعث نفرين وخرج الملك الظاهر من دمشق ثالث عشرين جمادي الآخرة وقدم القاهرة يوم الخميس سابع شهر رجب من سنة اثنتين وسبعين المذكورة ثم في يوم الخميس خامس عشرين شهر رمضان أمر السلطان العسكر أن يركب بالزينة الفاخرة ويلعب في الميدان تحت القلعة فاستمر ذلك كل يوم إلى يوم عيد الفطر ختن السلطان الملك الظاهر ولده خضرا ومعه جماعة من أولاد الأمراء وغيرهم وكان الملك السعيد ابن الملك الظاهر في يوم الأربعاء سابع عشر شهر رمضان خرج من القاهرة وتوجه إلى دمشق ومعه شمس الدين آق سنقر الفارقاني وأربعون نفرا من خواصه على خيل البريد وعاد إلى القاهرة في يوم الخميس الرابع والعشرين من شوال وفي يوم الأحد سابع صفر من سنة ثلاث وسبعين وستمائة ركب الملك الظاهر الهجن وتوجه إلى الكرك ومعه بيسرى وأتامش السعدي وسبب توجهه أن وقع بالكرك برج فأحب أن يكون إصلاحه بحضوره ثم عاد إلى مصر فدخلها في يوم الثلاثاء ثاني عشرين شهر ربيع الأول فأقام بها مدة يسيرة ثم توجه إلى دمشق وأقام به إلى أن أرسل في رابع عشرين المحرم سنة أربع وسبعين وستمائة الأمير