يوسف بن تغري بردي الأتابكي

146

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

تسلم نواب الملك الظاهر قلعة بلاطنس وقلعة كرابيل من عز الدين أحمد بن مظفر الدين عثمان بن منكورس صاحب صهيون وعوضه غيرهما قرية تعرف بالخميلة من أعمال شيزر ثم في يوم الخميس العشرين من شهر رمضان توجه الملك الظاهر إلى صفد فأقام بها يومين ثم شن الغارة على بلد صور وأخذ منها شيئا كثيرا ثم عاد الملك الظاهر إلى دمشق وعيد بها ثم خرج منها في خامس عشرين شوال يريد الكرك فوصله في أوائل ذي القعدة ثم توجه في سادسه إلى الحجاز وصحبته بيليك الخازندار والقاضي صدر الدين سليمان الحنفي وفخر الدين إبراهيم بن لقمان وتاج الدين ابن الأثير ونحو ثلاثمائة مملوك وجماعة من أعيان الحلقة فوصل المدينة الشريفة في العشر الأخير من الشهر فأقام بها ثلاثة أيام وكان جماز قد طرق المدينة وملكها فلما قدم الظاهر هرب فقال الملك الظاهر لو كان جماز يستحق القتل ما قتلته لأنه في حرم النبي صلى الله عليه وسلم ثم تصدق في المدينة بصدقات كثيرة وخرج منها متوجها إلى مكة فوصلها في ثامن ذي الحجة فخرج إليه أبو نمى وعمه إدريس صاحبا مكة وبذلا له الطاعة فخلع عليهما وسارا بين يديه إلى عرفات فوقف بها يوم الجمعة ثم عاد إلى منى ثم إلى مكة وطاف بها طواف الإفاضة وصعد الكعبة