يوسف بن تغري بردي الأتابكي

147

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وغسلها بماء الورد وطيبها بيده وأقام يوم الاثنين ثم ركب وتوجه إلى المدينة الشريفة فزار بها قبر النبي صلى الله عليه وسلم ثانيا ثم توجه إلى الكرك فوصله في يوم الخميس تاسع عشرين ذي الحجة فصلى به الجمعة ثم توجه إلى دمشق فوصل يوم الأحد ثاني المحرم سنة ثمان وستين وستمائة في السحر فخرج الأمير جمال الدين آقوش فصادفه في سوق الخيل واجتمع به ثم سار إلى حلب فوصلها في سادس المحرم ثم خرج منها في عاشره وسار إلى حماة ثم إلى دمشق ثم إلى مصر وصحبته الأمير عز الدين الأفرم فدخلها يوم الأربعاء رابع صفر واتفق ذلك اليوم دخول ركب الحاج وكانت العادة يوم ذاك بدخول الحاج إلى القاهرة بعد عاشر صفر فأقام الملك الظاهر بالقاهرة أياما وخرج منها في صفر المذكور إلى الإسكندرية ومعه ولده الملك السعيد وسائر الأمراء فتصيد أياما وعاد إلى نحو القاهرة في يوم الثلاثاء ثامن شهر ربيع الأول وخلع في هذه السفرة على الأمراء وفرق فيهم الخيل والحوائص الذهب والسيوف المحلاة والذهب والدراهم والقماش وغير ذلك فلم يقم بالقاهرة إلا مدة يسيرة وخرج منها متوجها إلى الشام في يوم الاثنين حادي عشرين شهر ربيع الأول في طائفة يسيرة من أمرائه وخواصه فوصل إلى دمشق في يوم الثلاثاء سابع شهر ربيع الآخر ولقى أصحابه في الطريق مشقة شديدة من البرد ثم خرج عقيب ذلك إلى الساحل وأسر ملك عكا وقتل وأسر وسبى ثم