يوسف بن تغري بردي الأتابكي
142
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
الخازندار ورحل في سابع الشهر فوردت عليه رسل صاحب يافا في الطريق فاعتقلهم وأمر العسكر بلبس آلة الحرب ليلا وسار فأصبح يافا وأحاط بها من كل جانب فهرب من كان فيها من الفرنج إلى قلعتها فملك السلطان المدينة وطلب أهل القلعة الأمان فأمنهم وعوضهم عما نهب لهم أربعين ألف درهم فركبوا في المراكب إلى عكا وكان أخذ قلعة يافا في الثاني والعشرين من الشهر المذكور وأمر بهدمها فلما فرغ السلطان من هدمها رحل عنها يوم الأربعاء ثاني عشر شهر رجب طالبا للشقيف فنزل عليه يوم الثلاثاء وحاصرها حتى تسلمها يوم الأحد تاسع عشرين رجب وكان الملك الظاهر أيضا ملك الباشورة بالسيف في السادس والعشرين منه ثم رحل الملك الظاهر عنها بعد أن رتب بها عسكرا في عاشر شعبان وبعث أكثر أثقاله إلى دمشق وسار إلى طرابلس فشن عليها الغارة وأخرب قراها وقطع أشجارها وغور أنهارها ثم رحل إلى حصن الأكراد ونزل بالمرج الذي تحته فحضر إليه رسول من فيه بإقامة وضيافة فردها عليه وطلب منهم دية رجل من أجناده وكانوا قتلوه مائة ألف دينار فأرضوه فرحل إلى حمص ثم إلى حماة ثم