يوسف بن تغري بردي الأتابكي

141

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

بالغور على نهر الشريعة وكان المتولي لعمارته جمال الدين محمد بن نهار وبدر الدين محمد بن رحال وهما من أعيان الأمراء ولما تكامل عمارته اضطرب بعض أركانه فقلق الملك الظاهر لذلك وأعاد الناس لإصلاحه فتعذر ذلك لزيادة الماء فاتفق وقوف الماء عن جريانه حتى أمكن إصلاحه فلما تم إصلاحه عاد الماء إلى حاله قيل إنه كان وقع في النهر قطعة كبيرة مما يجاوره من الأماكن العالية فسدته من غير قصد وهذا من عجيب الاتفاق ثم عاد الملك الظاهر إلى ديار مصر وعند عوده إليها وصل إليه رسل صاحب اليمن الملك المظفر شمس الدين يوسف بن عمر ومعهم فيل وحمار وحش أبيض وأسود وخيول وصيني وتحف وطلب معاضدة الملك الظاهر له وشرط له أن يخطب له ببلاده ثم خرج السلطان في يوم السبت في ثاني جمادي الآخرة إلى بركة الجب عازما على قصد الشام على حين غفلة وجعل نائب السلطنة على مصر الأمير بيليك