يوسف بن تغري بردي الأتابكي
12
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
فدخل أقطاي عليه على عادته وقد رتب له الملك المعز جماعة للفتك به منهم الأمير سيف الدين قطز المعزى أعني الذي تسلطن بعد ذلك فلما دخل أقطاي وثبوا عليه وقتلوه في دار السلطنة بقلعة الجبل في سنة اثنتين وخمسين وستمائة فتحرك لقتله جماعة من خشداشيته البحرية ثم سكن الحال ولم ينتطح في ذلك شاتان ولما وقع ذلك التفت الملك المعز إلى خلع الملك الأشرف مظفر الدين موسى الأيوبي فخلعه وأنزله من قلعة الجبل إلى حيث كان أولا عند عماته القطبيات وركب الملك المعز بالسناجق السلطانية وحملت الأمراء الغاشية بين يديه واستقل على الملك بمفرده استقلالا تاما إلى أن قصدت المماليك العزيزية القبض عليه في سنة ثلاث وخمسين فشعر بذلك قبل وقوعه فقبض على بعضهم وهرب بعضهم م وقعت الوحشة ثانيا بين الملك المعز هذا وبين الملك الناصر صلاح الدين يوسف فمشى الشيخ نجم الدين البادرائي بينهما حتى قرر الصلح بين المعز وبين الناصر على أن تكون الشام جملة للملك الناصر وديار مصر للملك المعز وحد ما بينهما بئر القاضي