يوسف بن تغري بردي الأتابكي
79
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وفيها عمر صلاح الدين مدرسة الشافعي بالقرافة وتولى الشيخ نجم الدين الخبوشاني عمارتها وعمر البيمارستان في القصر ووقف عليه الأوقاف وفيها حج بالناس من الشام قيماز النجمي وفيها توفي علي بن منصور أبو الحسن السروجي الأديب مؤدب أولاد الأتابك زنكي بن آق سنقر كان يأخذ الماء بفيه ويكتب به على الحائط كتابة حسنة كأنها كتبت بقلم الطومار وينقط ما يكتب ويشكله ومن شعره في فصل الربيع وفضل دمشق ومدح نور الدين قصيدة طنانة أولها : فصل الربيع زمان نوره نور * أنفاس أشجاره مسك وكافور وفيها توفي محمد بن مسعود أبو المعالي خرج إلى الحج في هذه السنة فتوفي بفند كان أديبا فاضلا ومن شعره هجو في قاض ولي القضاء : ولما أن توليت القضايا * وفاض الجور من كفيك فيضا ذبحت بغير سكين وإني * لأرجو الذبح بالسكين أيضا وفيها توفي محمد بن عبد الله بن القاسم أبو الفضل كمال الدين الشهرزوري قاضي دمشق مولده في سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة كان إماما فاضلا فقيها مفتنا كان إليه في أيام نور الدين الشهيد مع القضاء أمر المساجد والمدارس والأوقاف والحسبة والأمور الدينية والشرعية وكان صاحب القلم والسيف وكانت شحنجية دمشق إليه ولى فيها بعض غلمانه ثم ولاها نور الدين بعد ذلك