يوسف بن تغري بردي الأتابكي
328
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وولدي توران شاه لا يصلح للملك فإن بلغك موتي فلا تسلم البلاد لأحد من أهلي بل سلمها للخليفة انتهى قال ودخل السلطان مصر وصرف حسام الدين عن نيابة مصر بجمال الدين ابن يغمور وبعث الحسام بالمصريين إلى الشام فأقاموا بالصالحية أربعة أشهر قال ابن واصل وأقمت مع حسام الدين هذه المدة وكان السلطان في هذه المدة وقبلها مقيما بأشمون طناح ثم في السنة خرج الحلبيون وعليهم شمس الدين لؤلؤ الأميني فنازلوا حمص ومعهم الملك الصالح إسماعيل يرجعون إلى رأيه فحاصرها شهرين ولم ينجدها صاحب مصر وكان السلطان مشغولا بمرض وعرض له في بيضه ثم فتح وحصل منه ناسور بعسر بول وحصلت له في رئته بعض قرحة متلفة لكنه عازم على إنجاد صاحب حمص ولما اشتد الحصار بالأشرف صاحب حمص اضطر إلى أن أذعن بالصلح وطلب العوض عن حمص تل باشر مضافا إلى ما بيده وهو الرحبة وتدمر فتسلمها الأمير شمس الدين لؤلؤ الأميني وأقام بها نوابا لصاحب