يوسف بن تغري بردي الأتابكي
327
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
دع سيف مقولي البليغ يذب عن * أعراضكم بفرنده المتوقد فهو الذي قد صاغ تاج فخاركم * بمفصل من لؤلؤ وزبرجد ثم أخذ يصف نفسه وجوده ومحاسنه وسؤدده إلى أن قال : يا مخرجي بالقول والله الذي * خضعت لعزته جباه السجد لولا مقال الهجر منك لما بدا * مني افتخار بالقريض المنشد إن كنت قلت خلاف ما هو شيمتي * فالحاكمون بمسمع وبمشهد والله يا بن العم لولا خيفتي * لرميت ثغرك بالعداة المرد لكنني ممن يخاف حرامه * ندما يجرعني سمام الأسود فأراك ربك بالهدى ما ترتجي * لنراك تفعل كل فعل مرشد لتعيد وجه الملك طلقا ضاحكا * وترد شمل البيت غير مبدد كي لا ترى الأيام فينا فرصة * للخارجين وضحكة للحسد قال ثم إن السلطان طلب الأمير حسام الدين بن أبي علي وولاه نيابة الديار المصرية واستناب على دمشق الصاحب جمال الدين يحيى بن مطروح ثم قدم الشام وجاء إلى خدمته صاحب حماة الملك المنصور وهو ابن اثنتي عشرة سنة وصاحب حمص وهو صغير فأكرمهما وقربهما ووصل إلى بعلبك ثم رد إلى الشام ثم رجع السلطان ومرض في الطريق قال ابن واصل حكى لي الأمير حسام الدين قال لما ودعني السلطان قال إني مسافر وأخاف أن يعرض لي موت وأخي العادل بقلعة مصر فيأخذ البلاد وما يجري عليكم منه خير فإن مرضت ولو أنه حمى يوم فأعدمه فإنه لا خير فيه