يوسف بن تغري بردي الأتابكي
233
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ما كنت من قبل ملك قلبي * تصد عن مدنف حزين وإنما قد طمعت لما * حللت في موضع حصين قال قال ولما مات أخوه الملك المعظم عيسى صاحب الشام وقام ابنه الملك الناصر صلاح الدين دؤاد مقامه خرج الملك الكامل من الديار المصرية قاصدا أخذ دمشق منه وجاءه أخوه الملك الأشرف مظفر الدين موسى واجتمعا على أخذ دمشق بعد فصول يطول شرحها وملك الكامل دمشق في أول شعبان سنة ست وعشرين وستمائة وكان يوم الاثنين فلما ملكها دفعها لأخيه الملك الأشرف وأخذ عوضها من بلاد الأشرف حران والرها وسروج والرقة ورأس العين وتوجه إليها بنفسه في تاسع شهر رمضان من السنة قال ابن خلكان واجتزت بحران في شوال سنة ست وعشرين وستمائة والملك الكامل مقيم به بعساكر الديار المصرية وجلال الدين خوارزم شاه يوم ذاك محاصر لخلاط وكانت لأخيه الملك الأشرف ثم رجع إلى الديار المصرية ثم تجهز في جيش عظيم وقصد آمد في سنة تسع وعشرين وستمائة فأخذها مع حصن كيفا والبلاد من الملك المسعود بن الملك الصالح أبي الفتح محمود بن نور الدين محمد بن فخر الدين قرا أرسلان بن ركن الدولة داود بن قطب الدين سقمان ويقال سكمان بن أرتق قال ثم مات أخوه الملك الأشرف وجعل ولي عهد أخاه الملك الصالح إسماعيل بن العادل فقصده الملك الكامل أيضا وانتزع منه دمشق بعد مصالحة جرت بينهما في التاسع من جمادى