يوسف بن تغري بردي الأتابكي

234

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الأولى سنة خمس وثلاثين وستمائة وأبقى له بعلبك وأعمالها وبصرى وأرض السواد وتلك البلاد ولما ملك البلاد المشرقية آمد وتلك النواحي استخلف فيها ولده الملك الصالح نجم الدين أيوب واستخلف ولده الأصغر الملك العادل سيف الدين أبا بكر بالديار المصرية وقد تقدم في ترجمة الملك العادل أنه سير ولده الملك المسعود أقسيس إلى اليمن وكان أكبر أولاد الملك الكامل وملك الملك المسعود مكة - حرسها الله تعالى - وبلاد الحجاز مضافة إلى اليمن وكان رحيل الملك المسعود من الديار المصرية متوجها إلى اليمن في يوم الاثنين سابع عشر رمضان سنة إحدى عشرة وستمائة ودخل مكة في ثالث ذي القعدة من السنة وخطب له بها وحج ودخل زبيد وملكها مستهل المحرم سنة اثنتي عشرة وستمائة ثم ملك مكة في شهر ربيع الآخر سنة عشرين وستمائة أخذها من الشريف حسن بن قتادة الحسيني قلت وقد ذكرنا خروج الملك المسعود إلى اليمن من وقته في ترجمة جده الملك العادل وتوفي الملك المسعود في حياة والده الملك الكامل بمكة في ثالث جمادى الأولى سنة ست وعشرين وستمائة وكان مولده في سنة سبع وتسعين وخمسمائة وأظنه أكبر أولاد الكامل والله أعلم قال ابن خلكان واتسعت المملكة للملك الكامل ولقد حكى لي من حضر الخطبة يوم الجمعة بمكة أنه لما وصل الخطيب إلى الدعاء للملك الكامل قال سلطان مكة وعبيدها واليمن وزبيدها ومصر وصعيدها والشام وصناديدها والجزيرة ووليدها سلطان القبلتين ورب العلامتين وخادم الحرمين الشريفين الملك الكامل