يوسف بن تغري بردي الأتابكي
223
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وفيها في جمادى الآخرة التقى الملك المعظم الفرنج بساحل الشام وقاتلهم فنصره الله عليهم وقتل منهم مقتلة وأسر من الداوية مائة فارس وأدخلهم القدس منكسي الأعلام وفيها وصل رسول خوارزم شاه إلى الملك العادل هذا وهو بمرج الصفر فبعث بالجواب الخطيب الدولعي ونجم الدين خليل بن علي الحنفي قاضي العسكر فوصلا همذان فوجدا الخوارزمي قد اندفع بين يدي الخطا والتتار وقد خامر عليه عسكره فسارا إلى حد بخارى فاجتمعا بولده الملك جلال الدين فأخبرهما بوفاة العادل صاحب الترجمة مرسلهما فرجعا إلى دمشق وفيها حج بالناس من بغداد أقباش الناصري وفيها توفي عبد الله بن الحسين أبو القاسم عماد الدين الدامغاني الحنفي قاضي القضاة ببغداد ومولده في شهر رجب سنة أربع وستين وخمسمائة وكان له صمت ووقار ودين وعصمة وعفة وسيرة حسنة مع العلم والفضل وكانت وفاته في ذي القعدة ودفن بالشونيزية وفيها توفي كيكاوس الأمير عز الدين صاحب الروم كان جبارا ظالما سفاكا للدماء ولما عاد إلى بلده من كسرة الأشرف موسى اتهم أقواما من أمراء دولته