يوسف بن تغري بردي الأتابكي

224

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

أنهم قصروا في قتال الحلبيين وسلق منهم جماعة في القدور وجعل آخرين في بيت وأحرقه فأخذه الله بغتة ومات سكران فجأة وقيل بل ابتلي في بدنه وتقطعت أوصاله وكان أخوه علاء الدين كيقباد محبوسا في قلعة وقد أمر كيكاوس بقتله فبادروا وأخرجوه وأقاموه في الملك وكانت وفاة كيكاوس في شوال وهو الذي أطمع الفرنج في دمياط وفيها توفي خوارزم شاه واسمه محمد بن تكش بن إيل أرسلان بن أتسز بن محمد بن أنوشتكين السلطان علاء الدين المعروف بخوارزم شاه قال ابن واصل نسبه ينتهي إلى إيلتكين أحد مماليك السلطان ألب أرسلان ابن طغرلبك السلجوقي وكانت سلطنة خوارزم شاه المذكور في سنة ست وتسعين وخمسمائة عند موت والده السلطان علاء الدين تكش وقال عز الدين بن الأثير كان صبورا على التعب وإدمان السير غير متنعم ولا مقبل على اللذات إنما همته في الملك وتدبيره وحفظه وحفظ رعيته وكان فاضلا عالما بالفقه والأصول وغيرهما وكان مكرما للعلماء محبا لهم محسنا إليهم يحب مناظرتهم بين يديه ويعظم أهل الدين ويتبرك بهم - قلت وهذا بخلاف ما ذكره أبو المظفر مما حكاه عن الشيخ شهاب الدين السهروردي لما توجه إلى خوارزم شاه هذا رسولا من قبل الخليفة الناصر لدين الله فإنه ذكر عنه أشياء من التكبر والتعاظم عليه وعدم الالتفات له وإنه صار لا يفهم كلام السهروردي إلا بالترجمان ولعله كان فعل ذلك لإظهار العظمة وهو نوع من تجاهل العارف - قال وكان أعظم ملوك الدنيا واتسعت ممالكه شرقا وغربا