يوسف بن تغري بردي الأتابكي
164
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
متقدم حتى إذا النقع انجلى * بالبيض عن سبي الحريم تأخرا قوم زكوا أصلا وطابوا محتدا * وتدفقوا جودا وراقوا منظرا قال ومن جملة هذه القصيدة في مدح الملك العادل هذا قوله ولقد أحسن فيها : العادل الملك الذي أسماؤه * في كل ناحية تشرف منبرا وبكل أرض جنة من عدله الصافي * أسال نداه فيها كوثرا عدل يبيت الذئب منه على الطوى * غرثان وهو يرى الغزال الأعفرا ما في أبي بكر لمعتقد الهدى * شك مريب أنه خير الورى سيف صقال المتن أخلص متنه * وأبان طيب الأصل منه الجوهرا ما مدحه بالمستعار له ولا * آيات سؤدده حديث يفترى بين الملوك الغابرين وبينه * في الفضل ما بين الثريا والثرى نسخت خلائقه الحميدة ما أتى * في الكتب عن كسرى الملوك وقيصرا ملك إذا خفت حلوم ذوي النهى * في الروع زاد رصانة وتوقرا ثبت الجنان تراع من وثباته * وثباته يوم الوغى أسد الشرى يقظ يكاد يقول عما في غد * ببديهة أغنته أن يتفكرا حلم تخف له الحلوم وراءه * رأى وعزم يخفر الإسكندرا يعفو عن الذنب العظيم تكرما * ويصد عن قيل الخنا متكبرا لا تسمعن حديث ملك غيره * يروى فكل الصيد في جوف الفرا قال ولما قسم البلاد بين أولاده كان يتردد بينهم ويتنقل من مملكة إلى أخرى وكان يصيف بالشام لأجل الفواكه والمياه الباردة ويشتي بالديار المصرية لاعتدال