يوسف بن تغري بردي الأتابكي

165

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الوقت فيها وقلة البرودة وعاش في أرغد عيش وكان يأكل كثيرا خارجا عن المعتاد حتى يقال إنه كان يأكل وحده خروفا لطيفا مشويا وكان له في النكاح نصيب وافر وحاصل الأمر أنه كان ممتعا في دنياه وكانت ولادته بدمشق في المحرم سنة أربعين وقيل ثمان وثلاثين وخمسمائة قلت وافق الذهبي في مولده في السنة مع خلاف ذكره الذهبي فيه وخالفه في المكان الذي ولد فيه فإن الذهبي قال كانت ولادته ببعلبك كما تقدم ذكره قال وتوفي في سابع جمادى الآخرة سنة خمس عشرة وستمائة بعالقين ونقل إلى دمشق ودفن بالقلعة ثاني يوم وفاته ثم نقل إلى مدرسته المعروفة به ودفن بالتربة التي بها وقبره على الطريق يراه المجتاز من الشباك المركب هناك وعالقين بفتح العين المهملة وبعد الألف لام مكسورة وقاف مكسورة أيضا وياء مثناة من تحتها ساكنة وبعدها نون وهي قرية بظاهر دمشق انتهى كلام ابن خلكان - رحمه الله تعالى - بتمامه وقال غيره ولما افتتح ولده الكامل إقليم أرمينية فرح العادل فرحا شديدا وسير أستاداره شمس الدين إيلدكز وقاضي العسكر نجم الدين خليل إلى الخليفة يطلب التقليد بمصر والشام وخلاط وبلاد الجزيرة فأكرمهما الخليفة وأرسل إليه الشيخ شهاب الدين أبا حفص عمر بن محمد السهروردي بالتشريف ومر بحلب ووعظ بها واحترمه الظاهر غازي صاحب حلب وبعث معه بهاء الدين ابن شداد بثلاثة آلاف دينار لينثرها على عمه العادل إذا لبس خلعة الخليفة ولما وصل السهروردي إلى دمشق فرح العادل وتلقاه من القصير وكان يوما مشهودا