يوسف بن تغري بردي الأتابكي
148
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
حمص والأمراء ودخل العادل ومن معه إلى دمشق وجاء الظاهر بعسكر حلب وجاء عسكر حماة وحمص وبشارة من بانياس وعسكر الحصون وسعد الدين مسعود صاحب صفد وضايقوا دمشق وبها العادل وكسروا باب السلامة وجاء آخرون إلى باب الفراديس وكان العادل في القلعة وقد استأمن إليه جماعة من المصريين مثل ابن كهدان ومثقال الخادم وغيرهما فلما بلغه أن ابن الحنبلي وأخاه شهاب الدين وأصحابهما قد كسروا باب الفراديس ركب من وقته وخرج إليهم وجاء إلى جيرون والمجد أخو الفقيه عيسى قائم على فرسه يشرب الفقاع ثم صاح العادل يا فعلة يا صنعة إلى هاهنا فلم سمعوا كلامه انهزموا وخرجوا فأغلق العادل باب السلامة وجاء إلى باب الفراديس فوجدهم قد كسروا الأقفال بالمرزبات فقال من فعل هذا قالوا الحنابلة فسكت ولم يقل شيئا وقال أبو المظفر وحكى لي المعظم عيسى - رحمه الله - قال لما رجعنا من باب الفراديس ووصلنا إلى باب مدرسة الحنابلة رمي على رأس أبي يعني العادل حب الزيت فأخطأه فوقع في رقبة الفرس فوقع ميتا فنزل أبي وركب غيره ولم ينطق بكلمة