يوسف بن تغري بردي الأتابكي

147

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الصلاحية مخالفة الأسدية وقالوا افعلوا ففعلوا فكتب أزكش إلى الأفضل يستدعيه وهو بصرخد وكتبت الصلاحية إلى من بدمشق من أصحابهم يقولون قد اتفقت الأسدية على الأفضل وإن ملك الأفضل الديار المصرية حكموا علينا فامنعوا الأفضل من المجيء فركب عسكر دمشق ليمنعوه ففاتهم وكان الأفضل قد التقى النجاب المتوجه إلى دمشق ثانيا من قبل الصلاحية وعلى يده الكتب التي تتضمن ما ذكرناه من منع الأفضل من المجيء إلى الديار المصرية فأخذ الأفضل النجاب وعاد به إلى مصر ولما وصل الأفضل إلى مصر التقاه الأسدية والصلاحية ورأى جهاركس النجاب الذي أرسله فقال له ما أسرع ما عدت فأخبره الخبر فساق هو وقراجا بمن معهما من وقتهما إلى القدس وتحصنا به فلما وقع ذلك أشارت الأسدية على الأفضل بقصد دمشق وأن العادل مشغول بماردين فكتب الأفضل إلى أخيه الملك الظاهر غازي صاحب حلب يستنجده فأجابه وقال اقدم حتى أساعدك فسار الأفضل بالعساكر المصرية إلى الشام واستناب بمصر سيف الدين أزكش ووصل الأفضل إلى دمشق في شعبان من السنة فأحدق بها وبلغ هذا الخبر الملك العادل وهو على ماردين وقد أقام عليها عشرة أشهر ولم يبق إلا تسليمها وصعدت أعلامه على القلعة فلما سمعوا بوفاة العزيز توقفوا عن تسليمها فرحل الملك العادل أبو بكر عنها وترك على حصارها ولده الكامل محمدا الآتي ذكره في سلاطين مصر إن شاء الله تعالى وسار العادل إلى نحو الشام فوصلها ومعه جماعة من الأمراء وكان الأفضل نازلا في الميدان الأخضر فأشار عليه جماعة من الأمراء أن يتأخر إلى مشهد القدم حتى يصل الظاهر وصاحب