يوسف بن تغري بردي الأتابكي
146
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ذكر ولاية الملك المنصور محمد على مصر اختلف المؤرخون فيمن ولي ملك مصر بعد موت الملك العزيز عثمان ابن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب فمن الناس من قال أخوه الأفضل نور الدين علي بن صلاح الدين يوسف بن أيوب ومنهم من قال ولده الملك المنصور محمد هذا والصواب المقالة الثانية فإنه كان ولاه والده العزيز من بعده وإليه أوصى العزيز بالملك وأيضا مما يقوي المقالة الثانية أن المنصور كان تحت كنف والده العزيز بمصر وكان الأفضل بصرخد ولم يحضر إلى مصر حتى تم أمر المنصور وتسلطن بعد موت أبيه وبيان ذلك أيضا يأتي فيما نذكره الآن في سياق ترجمة الملك المنصور فيعرف بهذا السياق من كان في هذه المدة السلطان بمصر إلى حين ملك الملك العادل أبو بكر بن أيوب فنقول لما مات الملك العزيز عثمان بديار مصر في العشرين من المحرم أوصى بالملك لأكبر أولاده وهو ناصر الدين محمد المذكور ونص عليه في الوصية وكان للعزيز عشرة أولاد ولم يذكر في الوصية عمه العادل وجعل وصية الأمير أزكش مقدم الأسدية قال أبو المظفر سبط ابن الجوزي في تاريخه كان لابنه محمد عشر سنين وكان مقدم الصلاحية فخر الدين جهاركس وأسد الدين سراسنقر وزين الدين قراجا فاتفقوا على ناصر الدين محمد وحلفوا له الأمراء وكان سيف الدين أزكش مقدم الأسدية غائبا بأسوان فقدم وصوب رأيهم وما فعلوه إلا أنه قال هو صغير السن لا ينهض بأعباء الملك ولا بد من تدبير كبير يحسم المواد ويقيم الأمور والعادل مشغول في الشرق بماردين وما ثم أقرب من الأفضل نجعله أتابك العساكر فلم يمكن