يوسف بن تغري بردي الأتابكي

62

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

من جعله زنديقا وهم الأكثر ومن الناس من أول كلامه ودفع عنه ومما يستشهد عليه من المقالة الأولى قوله : [ الوافر ] عقول تستخف بها سطور * ولا يدري الفتى لمن الثبور كتاب محمد وكتاب موسى * وإنجيل ابن مريم والزبور وله في غير هذا المعنى أشياء كثيرة وتصانيف مشهورة منها سقط الزند وشرحه بنفسه وسماه ضوء السقط وله غير ذلك وفيها توفي إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عابد بن عامر أبو عثمان الواعظ المفسر الصابوني النيسابوري شيخ الإسلام قال أبو عبد الله المالكي أبو عثمان ممن شهد له أعيان الرجال بالكمال في الحفظ والتفسير وغيرهما وقال البيهقي أنبأنا إمام المسلمين حقا وشيخ الإسلام صدقا أبو عثمان الصابوني وفيها توفي علي بن هندي القاضي أبو الحسن قاضي حمص ولد سنة أربعمائة كان عالما فاضلا نزها عفيفا فصيحا مات بدمشق أمر النيل في هذه السنة الماء القديم خمس أذرع سواء مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وثلاث أصابع السنة الثالثة والعشرون من ولاية المستنصر معد على مصر وهي سنة خمسين وأربعمائة فيها أقام أبو الحارث أرسلان البساسيري الدعوة للمستنصر ببغداد وخطب له على منابرها وقد استوعبنا واقعته مع الخليفة القائم بأمر الله العباسي في أول ترجمة المستنصر هذا فيطلب هناك