يوسف بن تغري بردي الأتابكي
345
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
إلى آخره غير أن الذي نذكره متعلق بالوزراء وكيفية انفصال الدولة الفاطمية واتصال الدولة الأيوبية فأول الأمر قتل العاضد وزيره الملك الصالح طلائع بن رزيك وكنيته أبو الغارات الأرمني الأصل أقام وزيرا بمصر سبع سنين وقد ذكرنا ابتداء أمره في آخر ترجمة الظافر وأول ترجمة الفائز وكان الفائز معه كالمحجور عليه ولما مات الفائز أقام العاضد هذا في الخلافة وتولى تدبير ملكه على عادته وولى شاور بن مجير السعدي الصعيد ثم ثقل طلائع هذا على العاضد فدبر في قتله فلما كان عاشر شهر رجب سنة ست وخمسين وخمسمائة حضر الصالح طلائع إلى قصر الخلافة فوثب عليه باطني فضربه بسكين في رأسه ثم في ترقوته فحمل إلى داره وقتل الباطني ومات الملك الصالح طلائع بن رزيك من الغد فحزن الناس عليه لحسن سيرته وأقيم المأتم عليه بالقصر وبالقاهرة ومصر وكان جوادا ممدحا فاضلا شاعرا كثير الصدقات حسن الآثار بنى جامعا خارج بابي زويلة يعرف بجامع الصالح وآخر بالقرافة وتربة إلى جانبه وهو مدفون بها وقام بعده في الوزر ابنه رزيك بن طلائع