يوسف بن تغري بردي الأتابكي

346

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

ابن رزيك ولقب بمجد الإسلام وفرح العاضد بقتل طلائع المذكور إلى الغاية وكان في ذلك عكسه على ما يأتي وهو أن رزيك لما وزر مكان والده طلائع سار على سيرة أبيه فلم يحسن ذلك ببال العاضد فأحب ذهابه أيضا ليستبد بالأمور من غير وزير فدس إلى شاور فتحرك شاور بن مجير السعدي من بلاد الصعيد وجمع أوباش الصعيد من العبيد والأوغاد وقدم إلى القاهرة تحرابا لرزيك فخرج إليه رزيك بن طلائع وقاتله والعاضد في الباطن مع شاور فانهزم رزيك ودخل شاور إلى القاهرة وملكها وأخرب دور الوزارة ودور بني رزيك واختفى الوزير رزيك المذكور إلى أن ظفر به شاور وقتله يأتي بعض ذكر ذلك في الحوادث كل واحد على حدته وتولى شاور الوزارة فعامل العاضد بأفعال قبيحة وأساء السيرة في الرعية وأخذ أمر مصر في وزارته في إدبار ولما كثر ظلمه خرج عليه أبو الأشبال ضرغام بن عامر من الصعيد - وقيل من مصر - وحشد . فخرج إليه شاوز بدسته فهزمه ضرغام . وقتل ولده الأكبر طيء وخذل أهل القاهرة شاور لبغضهم له فهرب شاور إلى الشام ودخل إلى السلطان الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي المعروف بالشهيد فالتقاه نور الدين وأكرمه فطلب شاور منه النجدة والعساكر وأطمعه في الديار المصرية وقال له أكون نائبك بها وأقنع بما تعين لي من الضياع والباقي لك فأجابه نور الدين لذلك وجهز له العساكر مع الأمير أسد الدين شير كوه بن شادي الكردي أحد أمراء نور الدين وخرجوا من دمشق في العشرين