يوسف بن تغري بردي الأتابكي

340

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

واشتغل صلاح الدين بالأمر وبقي العاضد معه صورة إلى أن خلعه وخطب في حياته لأمير المؤمنين المستضيء بأمر الله العباسي وأزال الله تلك الدولة المخذولة انتهى وقال الشيخ شهاب الدين أبو شامة اجتمعت بالأمير أبي الفتوح بن العاضد وهو مسجون مقيد في سنة ثمان وعشرين وستمائة فحكى لي أن أباه في مرضه استدعى صلاح الدين فحضر فأحضرونا يعني أولاده ونحن صغار فأوصاه بنا فالتزم إكرامنا واحترامنا ثم قال أبو شامة وهم أربعة عشر خليفة وعدهم نحوا مما ذكرناه إلى أن قال ويدعون الشرف ونسبتهم إلى مجوسي أو يهودي حتى اشتهر لهم ذلك بين العوام فصاروا يقولون الدولة الفاطمية والدولة العلوية وإنما هي الدولة اليهودية والمجوسية الملحدة الباطنية قال وقد ذكر ذلك جماعة من العلماء الأكابر وأنهم لم يكونوا لذلك أهلا ولا نسبهم صحيحا بل المعروف أنهم بنو عبيد وكان والد عبيد هذا من نسل القداح الملحد المجوسي قال وقيل أن والد عبيد هذا كان يهوديا من أهل سلمية وكان جوادا وعبيد كان اسمه سعيدا فلما دخل المغرب تسمى بعبيد الله وادعى نسبا ليس بصحيح قال ذلك جماعة من علماء الأنساب ثم ترقت به الحال إلى أن ملك المغرب وبنى المهدية وتلقب بالمهدي وكان زنديقا خبيثا عدوا للإسلام من أول دولتهم إلى آخرها وذلك من ذي الحجة سنة تسع وتسعين ومائتين إلى سنة سبع وستين وخمسمائة وقد بين نسبهم جماعة مثل القاضي أبي بكر الباقلاني فإنه كشف في أول كتابه المسمى