يوسف بن تغري بردي الأتابكي
264
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
السنة التاسعة من ولاية الحافظ عبد المجيد على مصر وهي سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة فيها كانت زلزلة عظيمة أهلكت مائتي ألف وثلاثين ألف إنسان قاله صاحب مرآة الزمان وقال ابن القلانسي إنها كانت بالدنيا كلها وإنما كانت بحلب أعظم جاءت ثمانين مرة ورمت أسوار البلد وأبراج القلعة وهرب أهل البلد إلى ظاهرها وفيها توفي إسماعيل بن محمد بن أحمد الشيخ الأديب أبو طاهر الوثابي كان شاعرا فصيحا مترسلا وفيها توفي علي بن أفلح الرئيس أبو القاسم الكاتب البغدادي كان عالما فاضلا كاتبا شاعرا تقدم عند الخليفة المسترشد حتى أنه لقبه جمال الملك وأعطاه الذهب ورتب له الرواتب ثم بلغه عنه أنه كاتب دبيسا فأراد القبض عليه فهرب إلى تكريت واستجار ببهروز الخادم فشفع فيه فعفا عنه الخليفة ومن شعره : [ البسيط ] دع الهوى لأناس يعرفون به * قد مارسوا الحب حتى لان أصعبه بلوت نفسك فيما لست تخبره * والشيء صعب على من لا يجربه وفيها توفي الأمير محمود بن تاج الملوك بوري بن الأتابك ظهير الدين طغتكين الملك شهاب الدين صاحب دمشق ولي دمشق مكان أبيه قلت ولعله