يوسف بن تغري بردي الأتابكي
265
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ولى بعد أخيه شمس الملوك إسماعيل والله أعلم ولما ولى إمرة دمشق ساءت سيرته فاستوحش منه جماعة من أمرائه واتفقوا على قتله مع يوسف الخادم والتغش الأرمني وكانا ينامان حول سريره وساعدهما عنبر الفراش الخركاوي على ذلك فلما كان ليلة الجمعة ثالث عشرين شوال ذبحوه على فراشه وخرجوا هاربين فظفروا بهم وأخذوا يوسف وعنبرا فصلبا وهرب التغش وكتب الأمراء إلى أخي محمود هذا وهو محمد بن بوري بن طغتكين وكان ببعلبك وكان صبيا لم يبلغ الحلم فجاء مسرعا ودخل دمشق فملكوه ولقبوه جمال الدين وانتهى الخبر إلى خاتون صفوة الملك والدة محمود المقتول فراسلت الأمير عماد الدين زنكي بن آق سنقر تعرفه الحال وتطلب منه أخذ الثأر فجاء إلى دمشق وملكها بالأمان ثم غدر بهم وأمر بقتلهم وصلبهم قلت وعماد الدين زنكي هذا هو والد السلطان نور الدين محمود بن زنكي المعروف بالشهيد وفيها توفي الشيخ الإمام المقرئ أبو العباس أحمد بن عبد الملك بن أبي جمرة كان عالما فاضلا سمع الحديث وروى عنه غير واحد وهو آخر من روى بالإجازة عن أبي عمرو الداني أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم خمس أذرع وأربع عشر إصبعا مبلغ الزيادة ثماني عشرة ذراعا وخمس أصابع