يوسف بن تغري بردي الأتابكي
258
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
فيها خلع الخليفة الراشد بالله أبو جعفر منصور بن المسترشد المقدم ذكره لأمور وقعت بينه وبين السلطان سنجر شاه وابن أخيه السلطان مسعود وقطع خطبته وكاتب الخليفة زنكي بن آق سنقر وأطعمه في الملك وقال يكون السلطان ألب أرسلان بن محمود بن محمد شاه بن ملكشاه وأنت تكون أتابكه فكان هذا أول سبب الفتنة وخرج الخليفة من بغداد ووقع له أمور آلت إلى خلعه قال صدقة الحداد الحنبلي في تاريخه إن الوزير أبا القاسم بن طراد صدر محضرا على الراشد فيه أنواع من الكبائر ارتكبها من الفسق والفجور ونكاح أمهات أولاد أبيه وأخذ أموال الناس وسفك الدماء وأنه فعل أشياء لا يجوز أن يكون معها إماما فتوقف الشهود فهددهم ابن طراد وقال علمتم صحة هذا فما المانع من إقامة الشهادة فشهدوا وكان السلطان مسعود قد جمع القضاة والشهود والأعيان وأخرج لهم نسخة يمين كانت بينه وبين الراشد أخذها عليه بخطه متى حشدت أو حاذيت وجذبت سيفا في وجه مسعود فقد خلعت نفسي من هذا الأمر وفيها خطوط القضاة والشهود بذلك فحكم القضاة حينئذ بخلعه فخلع في يوم الاثنين ثامن عشر ذي القعدة وولوا المقتفى محمد ابن المستظهر أخ المسترشد عم الراشد هذا وحبس الراشد إلى أن مات حسب ما يأتي ذكره إن شاء الله في محله وفيها توفي القاسم بن عبد الله بن القاسم القاضي شمس الدين الشهرزوري أخو القاضي كمال الدين الشهرزوري ولى قضاء الموصل وكان يعظ وله قبول حسن وللناس فيه اعتقاد