يوسف بن تغري بردي الأتابكي
259
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وفيها توفي يوسف بن فيروز حاجب شمس الملوك إسماعيل كان من مماليك طغتكين حقدوا عليه لأنه هو الذي أشار على شمس الملوك بقتل إيلبا الذي ضرب شمس الملوك بالسيف حسب ما ذكرناه فاتفقوا على قتله فالتقاه بزاوش الأتابكي عند المسجد الجديد فضربه بالسيف على وجهه فقتله في جمادي الآخرة وفيها توفي الأمام العلامة أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور بن قيس الغساني المالكي النحوي كان إماما فقيها عالما نحويا حلق ودرس سنين وأقرأ النحو وقصده الناس وانتفع به خلق كثير أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم ست أذرع وثماني أصابع مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وسبع أصابع السنة السابعة من ولاية الحافظ على مصر وهي سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة فيها أرسل السلطان مسعود طالب الخليفة المقتفي لأمر الله العباسي وحواشيه بمائة ألف دينار فبعث إليه المقتفي يقول ما رأيت أعجب من أمرك أنت تعلم أن أخي المسترشد صار من بغداد إليه بأمواله فوصل الكل إليك ورجع أصحابه بعد قتله عراة وولى ابن أخي الراشد ففعل ما فعل ثم رحل وأبقى أمواله وخزائنه في الدار فأخذت الجميع وأما الناس فإني عاهدت الله أني لا آخذ لأحد شيئا وقد أخذت أنت أيضا الجوالي والتركات فمن أي وجه أقيم لك هذا المال