يوسف بن تغري بردي الأتابكي

248

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

صاحب مصر وسلطانها الملك الأكمل أبو علي وابن صاحبها ووزيرها يعني الأفضل قلت والحق مانعته به الذهبي فإن أحمد هذا والده وجده هم كانوا أصحاب مصر والخلفاء معهم تحت الحجر والضيق وتصديق ذلك ما خلفه الأفضل شاهنشاه أبو صاحب الترجمة من الأموال والمواشي وغير ذلك وإنما كان يطلق عليهم بالوزراء إلا لكون العادة كانت جرت بأن الملك للخليفة لا وهم بلا مدافعة إنهم كانوا أعظم من سلاطين زماننا هذا ولما قتل أبوه الأفضل في سنة خمس عشرة وخمسمائة في خلافة الآمر وأخذ الآمر أمواله سجن ابنه أحمد هذا إلى أن مات فلما مات الآمر أخرج من السجن وجعل أمر مصر إليه ووزر واستولى على الديار المصرية وحجر على الحافظ الخليفة ومنعه من الظهور حسب ما ذكرناه في ترجمة الحافظ من أمر قتلته وكيف قتل فلا يحتاج للتكرار هنا وبموته صفا الوقت للحافظ واستولى على الملك وسكن القصر على عادة الخلفاء إلى أن مات أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم سبع أذرع وإصبعان مبلغ الزيادة ست عشرة ذراعا وثماني عشرة إصبعا السنة الثانية من ولاية الحافظ عبد المجيد على مصر وهي سنة ست وعشرين وخمسمائة