يوسف بن تغري بردي الأتابكي
249
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
فيها توفي أحمد بن حامد بن محمد أبو نصر المستوفي المعروف بالعزيز عم العماد الكاتب قبض عليه الأنساباذي وزير طغرل وسلمه إلى بهروز الخادم فحمله إلى تكريت فقتل بها وكان من رؤساء الأعاجم ولد بأصبهان وهو من بيت كتابة وفضل وفيها توفي الملك تاج الملوك بوري بن ظهير الدين طغتكين صاحب دمشق ولي أمر دمشق بعد موت أبيه الأتابك طغتكين في سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة وكان حليما شجاعا شهما قتل أبا علي المزدقاني وجماعة كثيرة من الإسماعيلية قال ابن عساكر بعث إليه الإسماعيلية برجلين فضرباه بالسكاكين وهو قد خرج من الحمام فأثر فيه بعض الأثر وأقام ينتقض عليه الجرح تارة ويندمل تارة إلى أن مات في شهر رجب بعد سنين ولما احتضر أوصى إلى ولده شمس الملوك إسماعيل فولى بعده وكانت ولاية بوري على دمشق ثلاث سنين وشهورا وفيها توفي عبد الكريم بن حمزة بن الخضر المحدث الفاضل ابن محمد السلمي الدمشقي سمع الكثير وتوفي بدمشق وأنشد لأبي القاسم العجلي قوله : [ البسيط ] الضيف مرتحل والمال عارية * وإنما الناس في الدنيا أحاديث فلا تغرنك الدنيا وزهرتها * فإنها بعد أيام مواريث واعمل لنفسك خيرا تلق نائله * فالخير والشر بعد الموت مبثوث