يوسف بن تغري بردي الأتابكي
243
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وحلف برأس الخليفة وبالتوراة أنه لا يعرف شيئا من هذا فتركه ثم حضر ابن قرقة ففاوضه في السقية فقال الساعة ولا يتقطع الجسد بل تفيض النفس لا غير فأحضرها في يومه وألزم الخليفة ولده حسنا على شربها فشربها ومات وقيل للقوم سرا قد كان ما أردتم فامضوا إلى دوركم فلم يثقوا بذلك بل قالوا يشاهد منا من نثق به فأحضروا أميرا معروفا بالجرأة يقال له المعظم جلال الدين محمد جلب راغب فدخل المذكور إلى المكان الذي فيه القتيل فوجده مسجى وعليه ملاءة فكشف عن وجهه وأخرج من وسطه بارشينا فغرزه بها في مواضع خطرة من جسده حتى تحقق موته وعاد إلى القوم فأخبرهم فوثقوا منه وتفرقوا ولما نساهم الحافظ أمر ابنه قبض على ابن قرقة صاحب السقية فرماه في خزانة البنود وأمر بارتجاع جميع أملاكه وموجوده إلى الديوان وكانت داره بالزقاق الذي كان يسكنه فروخ شاه بن أيوب تطل على الخليج قبالة الغزالة وما فيه من الدور والحمام وهذا الدرب يعرف بدرب ابن قرقة