يوسف بن تغري بردي الأتابكي

240

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

للحافظ فطعنه وقتله وقطعوا رأسه وأخرجوا الحافظ وبايعوه ثانيا ونهبت دار الوزير المذكور وركب الحافظ إلى دار الخلافة واستولى على الخزائن واستوزر مملوكه أبا الفتح يأنس الحافظي ولقب أمير الجيوش أيضا وهو صاحب حارة اليانسية فظهر هو أيضا شيطانا ماكرا بعيد الغور حتى خاف منه أستاذه الحافظ فتحيل عليه بكل ممكن وعجز حتى واطأه فراشه بأن جعل له في الطهارة ماء مسموما فاستنجى به فعمل عليه سفله ودود فكان يعالج بأن يلصق عليه اللحم الطري فيتعلق به الدود إلى أن مات وقال صاحب كتاب المقلتين في أخبار الدولتين كان الآمر قد اصطفى مملوكين يقال لأحدهما هزبر الملوك واسمه جوامرد والآخر برغش وينعت بالعادل وهو صاحب المسجد قبالة الروضة من بر مصر وكان الآمر يؤثر هذا الأصغر لرشاقته فلما قتل الآمر وما ثم من يدبر الأمر اعتمدا على الأمير أبي الميمون عبد المجيد وكان أكبر الجماعة سنا فتحيلا بأن قالا إن الخليفة المنتقل يعنون الآمر كان قبل وفاته بأسبوع أشار إلى شيء من ذلك وإنه كان يقول عن نفسه المسكين المقتول بالسكين وإنه قال إن الجهة الفلانية حامل