يوسف بن تغري بردي الأتابكي

241

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

منه وإنه رأى رؤيا تدل على أنها ستلد ولدا ذكرا وهو الخليفة من بعده وإن كفالته للأمير عبد المجيد أبي الميمون فجلس عبد المجيد المذكور كفيلا ونعت بالحافظ لدين الله وأن يكون هزبر الملوك وزيرا وأن يكون الأمير الأجل السعيديانس متولي الباب وإسفهسالار وكان أصله من غلمان الأفضل بن أمير الجيوش يعني من مماليكه وكان من أعيان الأمراء بمصر وقرئ بهذا التقرير سجل بالإيوان والحافظ في الشباك جالس قرأه قاضي القضاة على منبر نصب له أمام الشباك بحضور أرباب الدولة واستمر الحافظ وانفش ورم الحبلى ووزر له هذا المذكور وأميران بعده وهما بهرام الأرمني ورضوان بن ولخشى قلت ولم يذكر هذا المؤرخ أمر أحمد الوزير ولا ما وقع له مع الحافظ وهو أجدر بأخبار الفاطميين من غيره ولعله حذف ذلك لكونه كان في أول الأمر والله أعلم قال استمر الحافظ خليفة من سنة أربع وعشرين وخمسمائة إلى جمادي الآخرة سنة أربع وأربعين وخمسمائة وكان له من الأولاد عدة سليمان وهو أكبرهم وأحبهم إليه وحسن وكان عاقا له ويوسف وجبريل هؤلاء قبل خلافته وولد له في خلافته أبو منصور إسماعيل وخلف بعد موته ولما ولى العهد لسليمان أكبر أولاده في حياته جعله يسد مكان الوزير ويستريح من مقاساة الوزراء الذين يحيفون عليه ويضايقونه في أمره ونهيه فمات سليمان بعد ولايته العهد بشهرين فحزن عليه شهورا وترشح حسن ثانية في العمر لولاية العهد فلم يستصلحه أبوه الحافظ لذلك ولا أجابه إليه فعظم ذلك على حسن المذكور ودعا لنفسه وكاتب الأمراء وعول على اعتقال أبيه ليستبد هو بالأمر وأطمع الناس فيما يواصلهم به إذا تم له الأمر فامتدت إليه الأعناق وكاتب الأمراء وكاتبوه