يوسف بن تغري بردي الأتابكي

238

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

النسل من الآمر وأولاده وهذا مذهب طائفة من الشيعة المصريين فإن الإمامة عندهم من المستنصر إلى نزار الذي قتل بعد واقعة الإسكندرية وقال صاحب مرآة الزمان ولما استمر الحافظ في خلافة مصر ضعف أمره مع وزيره أبي علي أحمد بن الأفضل أمير الجيوش وقوي شوكة الوزير المذكور وخطب للمنتظر المهدي وأسقط من الأذان حي على خير العمل ودعا الوزير المذكور لنفسه على المنابر بناصر إمام الحق هادي العصاة إلى اتباع الحق مولى الأمم ومالك فضيلتي السيف والقلم فلم يزل كذلك حتى قتل الوزير المذكور على ما يأتي ذكره وقال ابن خلكان وهذا الحافظ كان كثير المرض بعلة القولنج فعمل له شير ماه الديلمي طبل القولنج الذي كان في خزائنهم ولما ملك السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب مصر كسر في أيامه وقصته مشهورة وأخبرني حفيد شير ماه المذكور أن جده ركب هذا الطبل من المعادن السبعة والكواكب السبعة في أشرافها وكل واحد منها في وقته وكان من خاصته إذا ضربه أحد خرج الريح من مخرجه ولهذه الخاصية كان ينفع من القولنج انتهى كلام ابن خلكان قلت ونذكر سبب كسر هذا الطبل في ترجمة السلطان صلاح الدين عند استقلاله بمملكة مصر ولما عظم أمر الحافظ بعد قتل الوزير المقدم ذكره جدد له ألقاب لم يسبق إليها وخطب له بها على المنابر وكان الخطيب يقول أصلح من شيدت به الدين